كراسة الحياة
لماذا كلنا ومنذ الصغر عندما نريد الرسم أول ما نبحث عنه هي تلك الورقة البيضاء النظيفة و الخالية من أي رسومات وإلا سنمتنع عن الرسم ؟
لماذا نستبعد الأوراق المستخدمة حتى وإن كان ما بها مجرد نقط صغيرة أو بعض الخطوط ؟
هل كان وجود تلك الأشياء في تلك الأوراق سبب مقنع لتركها ؟
أليس باستطاعتنا أن نستخدم الجزء النظيف منها أو أن نحاول أن نعدل على ما كتب بها ليظهر بصورة أحلى ؟
لماذا كانت كراسة الرسم الأساسية لون أوراقها أبيض والكراس الإضافي هي ذات الأوراق الملونة ؟
و الآن....
هل إتضح لكم من هو ذلك الطفل الصغير ؟
وهل توصلتم إلى ما عنيته بالكراسة ؟
ومن هم أولئك المعنيين بتلك الأوراق البيضاء ؟
وما الذي أردت أن أشير إليه من خلال تلك النقط الصغيرة و تلك الخطوط على هذه الأوراق ؟
وبرأيكم ما هو دور الكراسة ذات الأوراق الملونة ؟ولماذا لم تكن هي الأساسية ؟
لن أطيل عليكم في هذا الموضوع وسأجيب لكم على كل ما سبق ولكن من وجهة نظري الخاصة طبعا.
نحن البشر من يمثل ذلك الطفل الصغير .
والحياة هي تلك الكراسة التي تحمل في داخلها تلك الأوراق بمختلف أنواعها, و أحوالها,و ألوانها فلك أن تختار منها ما تريد من الأوراق و اختيارك هذا يترتب على حسب شخصيتك , و طبيعة تعاملك مع من حولك .
فإن كنت ممن يبحث عن تلك الورقة البيضاء فلن تجد ذلك الشخص الخالي من العيوب,
فلو أمضيت العمر كله تبحث عنها أقولها لك و بكل صراحة بأنك لن تجدها أبدا , فهذه هي النفس البشرية مزيج من الصواب و الخطأ ولا عيب في ذلك أبدا .
وبناء على نظريتك لن تجد من يخالطك, لاعتقادك بأنك خالي من العيوب وليس هناك من يناسبك
فالذي أردته من ذلك كله وقبل أي اختيار تأمل أولا في جميع الأوراق تأملا منطقيا , ثم أختر منها ما كانت عيوبه أقل من غيره شريطة أن لا تكون هذه العيوب فادحة أو مشينة لا سمح الله , ثم أعرض هذه الأوراق أمام ناظريك وتفحصها بعقلك لتختار منها ما يناسبك وترتاح إليه وإن لم تجد ذلك فأختر ما تستطيع أن تحدث عليه شيء من التعديل , فإذا كان بها خطوط متعرجة حولها إلى لوحة شلالات رائعة وإذا كان بها خطوط مستقيمة أكمل باقي الرسم لتجعلها أشعة شمس مشرقة من بين السحب أما النقط المبعثرة فلتكن تلك النجوم المضيئة
وإذا أستدعى الأمر استعن بكراسة الألوان فهذا هو دورها فقصاصة صغيرة من أحمر الحب وأخرى من أخضر العطاء ولمسة من صفاء الأزرق ولا تنسى ما يضفي الزهري من بهجة وأستعن بغيرها من الألوان فلكل منها دورها الفعال في هذه الحياة ولكن أن تعتمد على واحد منها لا يكفي فالحب لا يكفي بدون العطاء والعطاء لا نفع منه بلا بهجة وهكذا وسترى كيف سيتغير حال تلك الورقة إذا أحسنت في إدخال تلك الألوان , إلا أن كل تلك الألوان بدون قلب أبيض نقي لا نفع منه فهو الأساس لكل خير وفي النهاية كل منا سيختار الذي يراه مناسب له وقريبا إلى شخصيته وفي نهاية هذا الأمر كله ستجد حتما ما أردت وفي نفس الوقت ستكون قد ساعدت غيرك على تحسين مظهرهم وطباعهم و بالتأكيد سيكون هناك ما سيحدثه عليك الطرف الآخر من تغيير للأحسن إن أحسنت الاختيار .
هناك 4 تعليقات:
تسلم يمناك يا ريما
رووووعه
ويمناك يا الغاليه
تسلمين سها
بداية ولا اروع ريما GO
شكرا على المتابعة والله يوفق الجميع
إرسال تعليق